الثلاثاء، 21 أغسطس 2012

غرور العلم بين العالم والمتعلم


# غرور العلم :
فهناك غرور العلم وهو أشد أنواع الغرور على الإطلاق ودعاة الإسلام أكثر الناس تعرضاً للإصابة بجرثومته الفتاكه فالخطابة والكتابة والتعليم والتوجيه وسواها من وسائل الدعوة فضلاً عن الشهادات والدرجات العلمية والألقاب الجامعية فإنها تعتبر من أوسع مداخل الشيطان إلى النفس البشرية لأنها مجلبة للشهرة ملفتة للأنظار مثيرة للإعجاب وفي هذا ما فيه من عوامل الإشباع والإملاء لرغائب النفس وجوعاتها البشرية وهذا ما لفت الرسول صلى الله عليه وسلم النظر إليه بقوله ( آفة العلم الخيلاء ) ولقد حذر الرسول عليه الصلاة السلام من مغبة الانسياق إليه والوقوف فيه فقال ( من تعلم العلم ليجارى به العلماء ويمارى به السفهاء ويضرب به وجوه الناس إليه أدخله الله النار ) .
فعلى دعاة الإسلام أن يكونوا شديدي الاحتراس من الوقوع في هذا المرض العضال وليعلموا أن الله الذي منحهم ملكة الخطابة وموهبة الكتابة وقوة التفكير قادر على أن يسلبهم هذه النعم من حيث لا يشعرون وإن من حق الله عليهم أن يكونوا شاكرين لفضله غير جاحدين ولا كافرين { ولئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد } .
وإن من علائم الشكر لنعمة الله تعالى وفضله زيادة الخوف منه والإقبال على طاعته والإدبار عن معصيته والتواضع لجلاله وعظمته فضلاً عن تسخير العلم لتعليم الناس وهدايتهم وتوجيههم وإرشادهم وعلى دعاة الإسلام أن يحاسبوا أنفسهم دبر كل حديث ألقوه أو خطاب ارتجلوه أو مقال كتبوه أو اجتماع أداروه ليطمئنوا إلى أن مشاعر العجب وأحاسيس الكبر لم توقظها طلاقة لسان أو حسن بيان أو مظاهر إعجاب واستحسان وأن عليهم أن ينظفوا مشاعرهم من كل ما يشوبها ويلوثها وليعلموا أن الله لا يقبل من الأعمال إلا ما خلص له وأنه هو القائل على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ( الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني فيها قسمته ).

# غرور التدين :
وهناك نوع آخر من الغرور يسمى التدين وأكثر ما يصيب هذا الداء المتنطعين الذين يشادون الدين ويبالغون في التدين وقد يصيب كذلك الأشخاص الذين لم ينم تدينهم نمواً طبيعياً أو يتوفر تدريجياً مرحلياً لهذا حرص الإسلام على الاعتدال والتوسط في كل أمر حتى في التدين وجاءت أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم تنهي عن التفريط والإفراط والغلو والبالغة في كل شئ فقال صلى الله عليه وسلم ( ما شاد هذا الدين أحد إلا قصمه ) ( إن  هذا الدين شديد فأوغلوا فيه برفق )( ألا هلك المتنطعون ألا هلك المتنطعون ) كل ذلك ليسد على النفس البشرية مداخل الشيطان وليكلفها ما تطيق فإن المنبت لا ظهراً أبقى ولا أرضاً قطع وأن الله يحب من الأعمال أدومها وإن كان قليلاً ).
إن التدين الصحيح ينبغي أن يكون عاملاً من عوامل تزكية النفس وطريقاً يصل بالمتدينين إلى ذروة الكمال البشرية حتى يتحقق في كمال العبودية كمال الحرية الكاملة من كل النزعات والأهواء ويوم يكون التدين رمزاً للمباهاة والتفاخر ومصدراً للغرور والتكبر يصبح المتدين في خطر كبير وشر مستطير لأن التدين لديه يكون قد فقد حقيقته ومعناه ومن خلال هذا المعنى نستطيع أن نستشف معنى قول الله لداود عليه السلام ( أنين المذنبين أحب إلى من صياح العابدين ).
فليتدبر الدعاة أمورهم وليخلصوا لله قلوبهم وليزدهم التدين تواضعاً وإياهم والغرور فإنه قاصم للظهور مبدد للحسنات موجب لسخط الله و العياذ بالله تعالى ، ويروى في هذا القبيل أن رجلاً ببني إسرائيل كان يقال له خليع بنى إسرائيل لكثرة فساده ، مر برجل آخر يقال له عابد بنى إسرائيل  ، وكان على رأس العابد غمامة تظله فلما مر الخليع به قال الخليع في نفسه : أنا خليع بنى إسرائيل وهذا عابد بنى إسرائيل فلو جلست إليه لعل الله يرحمني فجلس إليه فقال العابد : أنا عابد بنى إسرائيل وهذا خليع بنى إسرائيل فكيف يجلس إلى فأنف منه وقال له قم عنى فأوحى الله إلى نبي ذلك الزمن ( مرهما فليستأنفا العمل فقد غفرت للخليع وأحبطت عمل العابد وتحولت الغمامة إلى رأس الخليع ).

# غرور الشخصية :
وثمة نوع آخر من الغرور يسمى بغرور الشخصية وغرور الشخصية يتأتى من إعجاب المرء بنفسه بشكله أو صورته أو هيبته أو شخصيته أو قامته أو لباسه أو ما أشبه ذلك ، فالشكل الحسن واللحية المهيبة واللباس الأنيق والعمامة الكبيرة والجبة الفضفاضة وسواها من المظاهر قد تكون عامل غواية ومنفذاً من منافذ الشيطان إلى النفس البشرية وبخاصة إذا قوبلت من الآخرين بالاستحسان والمديح والإطراء والإطناب والإعجاب وهنا تكمن الحكمة في قول الرسول صلى الله عليه وسلم :(لقد قصمت ظهر أخيك ).
ويكفي أن يعلم الأخوة الدعاة أن المظاهر لا تغني عن الجواهر شيئاً فالعبرة بما في الباطن والقيمة تكمن في اللباب لا في القشور ؟وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول :(إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم ).
وحبذا لو يتوفر حسن المظهر وحسن الجوهر ......
إن على الدعاة الإسلام أن يغالبوا خداع المظهر باعتماد الجوهر وإذا داخلهم شئ من وسوسات الشيطان وأحسوا في نفوسهم بانتفاخ من نفخ إبليس وهم أمام المرآة معجبين بأشكالهم فليمعنوا التفكير بما تحت الجلد وفيما داخل هذا الهيكل وعندها سيدركون حقيقة هذا الجسد فتحت الجلد تجري الدماء والصديد في الأمعاء تعيش الديدان والأقذار وفي الكليتين يتجمع البول { قتل الإنسان ما أكفره من أي شئ خلقه من نطفة خلقه فقدره ثم السبيل يسره ثم أماته فأقبره ثم إذا شاء أنشره كلا لما يقض ما أمره} .
ثم ليعودوا بأفكارهم إلى الوراء قليلاً يوم كانوا كتلة مخاطبة تعيش بين الدماء ثم جعل الله لهم الأسماع والأبصار والأفئدة والأطراف وأخرجهم من مجرى البول ليشكروه ولا ليكفروه وليلتزموا حدودهم فلا يتجاوزوها وليعرفوا أن قيمتهم الحقيقية  لا تكمن  في هذا الحطام البالي وإنما تعدوه إلى القيم الروحية والخلقية والإنسانية التي يتحلون بها.

دعاة الإسلام في طاعة الله  
من واجبات الأخ الداعي أن يتابع نفسه وروحه بما يصلحها ويزكيها ...وعليه أن لا يتساهل أو يلين في مراقبتها ومحاسبتها لأن النفس أمارة بالسوء ومداخل الشيطان إليها أكثر من أن تحصى (والكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني ) ومن وصايا عمر بن الخطاب في هذا المعنى قوله :( حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوها قبل أن توزنوا وتهيئوا للعرض الأكبر }.إن ضغوط الجاهلية التي يواجهها الداعية في حياته كثيرة ومتعددة .....فهو يشعر بغربته وشذوذ المجتمع من حوله .....وهو يحس بأن كل مظاهر المدينة الحديثة ليس لها الأهداف للإغواء والإغراء وتقويض القيم والمثل العليا وتدمير الأخلاق والمكارم وإشاعة الرذائل والفواحش في المجتمع ........
وهو لذلك بحاجة ماسة إلى (صيانة) نفسه من التأثر والانحراف ليقوى على المضي في الطريق الذي يرضي الله وليتمكن من مكافحة الجاهلية وتسديد الضربات القاضية إليها على كل صعيد .
ومسألة (الصيانة ) هذه إن لم تتخذ في حياة الأخ شكلاً جدياً فستبقى -لا محالة -كلمة فارغة ليس لها في واقعه أدنى مدلول أو تأثير ........
من أجل ذلك اقترح على الأخوة سواء كانوا أفراداً مبتدئين أو دعاة لامعين أو قادة ومسئولين أن يكون لهم مع أنفسهم موعد يومي للمحاسبة والصيانة ...واقترح أن تجري المحاسبة يومياً على الأمور التالية ومدى التزام الأخ بها :

1- إن قيام الليل (مدرسة روحية ) لا تفوت ....ومولد الطاقة الإيمانية لا يعدله آخر ولا غنى بسواه ....وهذا سر قول الله تعالى فيه :{ إن ناشئة الليل هي أشد وطأَ وأقوم قيلا}...فهل قمت شيئاً من ليلتك الفائتة نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً أم أنك كنت من النائمين الغافلين ساعة ينزل ربنا تبارك وتعالى في ثلث الليل الأخير فيقول ( هل من مستغفر فأغفر له من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطية ؟).
ثم أين أنت يا أخي من الذين وصفهم الله تعالى بقوله :{ تتجافى جنوبهم عن المضاجع }و{كانوا قيلاً من الليل ما يهجعون }.{ أمن هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب }.
روى الطبراني في الكبير عن  سلمان الفارسي رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم ومقربة لكم إلى ربكم ومكفرة للسيئات ومنهاة عن الإثم ومطردة للداء عن الجسد).

2- ثم هل تعلم يا أخي بأن لله ملائكة يتعاقبون فينا بالليل والنهار وإنهم يجتمعون في صلاة الفجر والعصر ثم يعرجون إلى السماء فيسألهم الله -وهو أعلم بهم - كيف تركتم عبادي ؟فيقولون تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون ...فهل أديت صلاة الفجر في وقتها مع الجماعة فكنت من الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم :(من صلى الصبح فهو ذمة الله فانظر يا ابن آدم لا يطلبنك الله من ذمته شيء).
روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلاً ليصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار ).

3- واعلم يا أخي قلبك بحاجة إلى عذب معين القرآن يمنحه السكينة والطمأنينة ويكسبه الشفافية والإرهاف وإن المؤمنين هم الذين لهم قلوب حية نابضة مرهفة :{ إنما المؤمنين الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم }....فهل قرأت ورداً  من القرآن بعد صلاة الفجر وذكرت الله خالياً متضرعاً حتى فاضت عيناك ؟! أم أنك من الذين طال عليهم الأمد فقست قلوبهم فهي كالحجارة !
ألم تسمع يا أخي إلى قول الله تعالى:{إن قرآن الفجر كان مشهوداً}.وقول الرسول صلى الله عليه وسلم :(إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب ).وقوله :(من قرأ القرآن فقد استدرج النبوة بين جنبيه غير أنه لا يوحي إليه لا ينبغي لصاحب القرآن  أن يجد (أي يغضب ) مع من جد ولا يجهل مع من جهل وفي جوفه كلام الله )ثم لا تنس أن تقرا القرآن وكأنه يتنزل عليك لأول مرة .

4- وحين تجلس على مائدة الطعام فهلا فكرت قليلاً في الغاية التي من أجلها تأكل وفي هذه النعم والطيبات التي هيأها لك الله لتكون غذاء وقوة تعنيك على شكره وطاعته وتمدك بالقوة للجهاد في سبيله .
ثم هل دققت في المصادر التي حصلت منها على هذه الأطعمة والأشربه وتحريت عن الحلال الطيب منها وتعففت عن  الخبيث ...

5- وحين تخرج من بيتك ....ينبغي أن تدرك أن الإسلام دين عمل لا كسل ودين سعي لا بطالة .وإن من واجبك كمسلم أن تنتشر في الأرض وتبتغي من فضل الله متاجراً عاملاً متكسبا ....فهل قمت اليوم بقسطك من هذا الجهاد وأديته بإتقان وإخلاص عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم :(إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه ).....
ثم هل طهرت مالك بالإنفاق على الفقراء والمساكين وأصحاب الحاجات وأديت الزكاة المفروضة فيه عليك .وكنت بذلك من المشركين .
روى البخاري عن المقداد بن معد يكرب عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه قال :(ما أكل أحد طعاماً  قط خيراً من أن يأكل من عمل يده ).

6- وفي الشوارع التي تمر بها وفي المجتمعات التي تغشاها هل كنت دائم المراقبة لله !
- هل وقع بصرك على الحرام فغضضته واستغفرت الله لعلمك بأن النظرة الأولى لك والثانية عليك وإن النظرة سهم من سهام إبليس .
هل دعتك امرأة ذات منصب وجمال فأعرضت وقلت أنني أخاف الله ثم رددت بينك وبين نفسك { رب السجن أحب إلى مما يدعونني  إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين } .
-هل تحريت في تجارتك عن الحلال من الرزق وإن كان قليلاً ؟....
-هل فرط منك ما تعتبره مخالفة شرعية ؟
هل استشعرت في كل عمل رقابة الله ووزنته بميزان الإسلام وتورعت عن الشبهات وكنت من المتقين الذين عناهم الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله :(لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذراً مما به بأس ).

7- والآن اسأل نفسك عن مدى استفادة الإسلام من ظروف عملك .هل يشعر زملاؤك بأثرك الإسلامي فيهم ...هل قمت بزيارتهم في منازلهم لتوثيق الصلة بهم ومحاولة اجتذابهم إلى الفكرة وإلى الحركة إن من واجبك أن تتحرك في  كل ميدان وأن تترك وراءك أثراً إسلامياً في كل مكان واذكر دائما قول الرسول صلى الله عليه وسلم :(لئن يهدي الله بك رجلا واحداً خيراً لك مما طلعت عليه الشمس وغربت ).
إن لديك يا أخي متسعاً من الوقت خارج وقت عملك .... وإن من واجبك أن تتقدم منه قسطاً وافراً لدعوتك ...والوقت كالسكين إن لم تقطعه قطعك ووصية الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا قوله :(نعم العطية كلمة حق تسمعها ثم تحملها إلى أخ لك مسلم فتعملها إياه ).
روى مسلم في صحيحه عن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :(من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من اتبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا ).

8- ثم لا تنس أن تسأل نفسك عن الأوقات التي توفرها وتنظمها لتنمية ثقافتك الإسلامية والعامة .... فأنت تعيش في مجتمع تشعبت ثقافاته وتعددت اتجاهاته وتباينت أفكاره وتصوراته .... وهذا مما يفرض عليك الإحاطة بما حولك من أفكار وتصورات لتتمكن من التحليل والتشخيص والمناقشة والنقد والإصلاح .....
-فهل طالعت شيئا عن الإسلام طيلة هذا اليوم ؟
-هل قرأت شيئا تعتبره مفيداً لثقافتك العامة الفكرية والسياسية ...
روى ابن عبد البر في كتاب العلم عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(تعلموا العلم فإن تعلمه لله خشية وطلبه عبادة ومذاكرته تسبيح والبحث عنه جهاد وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة وبذله لأهله قربة لأنه معالم الحلال والحرام ومنار سبل أهل الجنة وهو الأنيس في الوحشية والصاحب في الغربة والمحدث في الخلوة والدليل على السراء والضراء والسلاح على الأعداء والزين عند الأخلاء يرفع الله به أقواماً فيجعلهم في الخير قادة قائمة تقتفي آثارهم ويقتدي بفعالهم وينتهي إلى رأيهم -الحديث ).

9-والآن اسأل نفسك عن مدى استعدادها للبذل والتضحية في سبيل الله ....إن أثقالاً كثيرة تشدك إلى الحطام وتمرغك في الرغام فهل حاولت أن تتخفف من هذه الأثقال وتتحرر من سلطانها عليك ؟
-إن الخوف على الحياة ثقل ويقعد بك عن الجهاد في سبيل الله ينبغي أن تتحرر منه .....
وإن الخوف على المصلحة المادية ثقل يحول بينك وبين التفرغ لدعوتك وإسلامك يجب أن تتخلص منه .
- وإن التعلق بالزوجة والولد والأهل والعشيرة أثقال تعيق الانطلاق يجب التفلت من سلطانها
إن عليك في كل الأحوال أن تغلب مصلحة الإسلام على كل مصلحة وتخضع أهواءك لما جاء به الشرع وتكون مستعداً دائماً وأبداً للموت في سبيل الله .
روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( اعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف ).
وروى مسلم في صحيحه عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال :سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم :وهو على المنبر يقول {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ...} ...وألا أن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي ).
وروى الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(من لقي الله بغير أثر من جهاد لقي الله وفيه ثلمة ).

10- وأخيراً لا آخر هل فكرت في هذا الجسد ...في حقه عليك وفيما ينبغي أن توفره له ليكون قوياً جداً قادراً على تحمل أعباء السفر الطويل والجهاد المرير .....ينبغي أن تدرك أن المؤمن القوي خير  إلى الله من المؤمن الضعيف ....

                                              سامى العقيبى

1.  
تجاوزات السلفيه وهفوات الصوفيه

[Image]
لقد أنزل الله هذا الدين لغرض عظيم وهو الإيمان بالله وحده وإفراد العبادة له بإتباع
سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين
ولزوم محبته صلى الله عليه وسلم بالقلب والإتباع

وقد ختم الله دينه بوفاة سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم
فلا تشريع إلا ماشرع ولاتحليل ولاتحريم إلا ماقرر .

ثم إتباع الصحابة الأطهار في اتباعهم لهذا التشريع على خطى النبي صلى الله عليه وآله وسلم
ومعرفة كيفية تطبيق الكثير من الأحكام بإتباع الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين

فما كان وقتها من اسم إلا (الإسلام) ولا يسمى الرجل منهم إلا (مسلما)
فلا صوفية كانت ولاسلفية .
ولكن بعد دخول الكثير في دين الاسلام والمتغيرات التي حدثت من حول اهله اختلف الكثير
من العلماء والأئمة رحمهم الله في نهجه فكان هناك أهل الحديث وكان هناك أهل الرأي
وكان هناك الزهاد المنقطون عن الدنيا وكانت فرق كثيرة ضلت السبيل
أما أهل السنة فهم مذهب تكون نتيجة ائتلاف بين أهل الحديث وأهل الرأي وأئمتهم في ذلك
الإمام أبوحنيفة والإمام مالك والإمام الشافعي والإمام الحنبلي
وكان هناك الصوفيه وهم قوم أطهار ومتفقهون في دين الله رأو أن يحسنوا العبادة لله
حتى يجدوا ثمارها التي تقع على صفاء من القلب وخفة في الروح .


وأهل الصوفية ليسوا بدعا من الأمم فهم من أهل السنة والجماعة ولكن لهم مدرستهم الخاصة
قال الإمام الشافعي :
فقيهاً وصوفياً فكن ليسَ واحداً
فَإني وَحَقِّ اللَّهِ إيَّاكَ أَنْصَحُ
فذلك قاسٍ، لم يذق قلبه تقى ْ
وهذا جهولٌ، كيف ذو الجهل يصلحُ؟


أما بخصوص رأس الموضوع فهو الأخطاء والتجاوزات
فالصوفية فقدت الكثير من فقهائها فأصبح الأتباع والمريدين يتبعون مشائخ
لاحظ لهم من العلم إلا حفظ كتاب الله وقد بين الإمام الشافعي رحمه الله
أن الصوفيه من غير تفقه في الدين تكون جهلا وهذا ماحدث
فالكثير من أهلنا وأحبابنا الصوفية ارتكبوا مخالفات في الطواف حول القبور
أو السجود إليها أو ماشابهة ذلك توسلا بها فهذا خطأئهم الذي أريد الاتفاف حوله
واعتقدوا ان ذلك من التوسل الجائز.

واهلنا وأحبابنا السلفية رأو أن هذه اللأفعال هي من مسائل العقيدة لذلك من
يفعلها فقد كفر وأشرك وخرج من الملة وهذا أيضا ماأريد الالتفاف حوله وأنكروا
أي توسل إلا بالله وحده .


لذلك أقول أن التوسل الجائز والذي هو نقطة الخلاف عند السلفية ونقطة عدم
الإدراك عند المتصوفة هو التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم والتبرك به
فهذ ماقد أجازه أئمة الإسلام ولم ينكره أحد حتى جاء شيخ الإسلام ابن تيمية
وتفرد بمنهجه في ذلك واتبعه السلفيون الذين يفترض أن يتبعوا جميع السلف
وليس رجلا واحدا تؤخذ منه كل المشارب ويحصر فيه الدين رحمه الله رحمه واسعة



أولا : حديث الأعمى
أخرج الترمذي والنسائي وابن ماجة وأحمد والحاكم والبيهقي والللفظ له , {عن عثمان بن حنيف أن رجلاً ضريراً أتى النبي فقال ادع الله أن يعافيني فقال له : "إن شئتَ أخرتُ ذلك فهو خير ٌ لك وأن شئتَ دعوت" فقال : فادعه , فأمره أن يتوضأ فيحسن الوضوء ويصلي ركعتين ويدعو بهذا الدعاء :اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يامحمد إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي هذه فيقضيها لي ,اللهم شفعه فيَّ وشفعني فيه , فقام وقد أبصر}

وقد أثبت شيخ الإسلام صحة الحديث نقلا عن الإمام أحمد بن حنبل ولكنه
رأى فيه آراء واتبعه السلفيون في رأيه
والحقيقة أني قرأت الكثير والكثير من التعليقات على هذا الحديث فلم أجد منها
تعليقا مقنعا ولاحتى ماقاله الشيخ الألباني بأننا لسنا أحمديين لكي نسلم لهؤلاء
الأئمة عقائدنا !!!
إذن فلماذا نكون تيميين ونسلم للشيخ عقائدنا ...فليس هكذا يكون الإقناع والإقتناع
واما الرد المشهور وهو أن الرجل فعل ذلك في حياة النبي صلى الله عليه وسلم
والحقيقة أن هذا الاستشهاد هو عين الشرك فالمستشهد يعتقد بأن النبي صلى الله
عليه وسلم هو الذي يجيب الدعاء لذلك إذا مات ذهبت منه هذه الصفة وهذا شيء
عظيم وخطر وقع فيه الذين يحومون حول هذا الحديث .


والحقيقة أن الأمر جد بسيط وهو أن التوسل هو التقرب إلى الله تعالى بحبه
لنبيه صلى الله عليه وسلم فهو أحب خلق الله إليه وبالتقرب إلى الله بجاه سيدنا
محمد ومكانته عند الله وهذا ماأمر النبي صلى الله عليه وسلم به ذلك الرجل

الأمر الثاني وهو التبرك قالصحابة رضوان الله عليهم يتبركون بالنبي صلى الله
عليه وسلم بشعره وعرقه ودمه الطاهر وحتى نخامته صلى الله عليه وسلم
وكل مالمسه المصطفى صلى الله عليه وسلم هو بركة فابن عمر رضي الله عنه
كان يترقب الأماكن التي يصلي فيها المصطفى صلى الله عليه وسلم ثم يأتي ويصلي
بها وكان يتبرك بآثار سيدنا وحبيبنا محمد عليه الصلاة والسلام
ولكننا نجد الجواب في ذلك وهو المشهور
ان الصحابة كانوا يفعلون ذلك في حياة النبي صلى الله عليه وسلم
ولكن بعدما توفي وأجدبت الأرض قال عمر رضي الله عنه اللهم إنا كنا نتوسل بنبيك
فتغثنا والآن نتوسل بعمه العباس فأغثنا
ثم يقولون فيما فعله ابن عمر(مافعله كبار الصحابة....أخطأ ابن عمر)

فسبحان الله


واما هذا الحديث
روى الدارمي في سننه ، قال: حدثنا أبو النعمان حدثنا سعيد بن زيد حدثنا عمرو بن مالك النكري حدثنا أبو الجوزاء أوس بن عبد الله قال: ((قحط أهل المدينة قحطا شديدا فشكوا إلى عائشة فقالت: انظروا قبر النبي صلى الله عليه وسلم فاجعلوا منه كوى إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف، قال: ففعلوا. فمطرنا مطراً حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم فسمي عام الفتق)). سنن الدارمي (1ـ 56)
فلا تجد إلا من يبحث في الأسانيد حتى يضعفه
والمشكلة ان الكثير من أهلنا السلفية يسعون جاهدين إلى تضعيف هذا النوع
من الاحاديث بأقل حجة ومن لم يجد فيفسره تفسيرا غير منطقي يرضي به
هواه وهذا الحقيقة هو من العبث في الدين فلماذا لاترضى بهذا الدين كما هو
بل تفصله وتشكله وتقص هذا وتحذف هذا لتلبسه كما تشاء فهذا أمر عظيم


وهذه المسائل أبعد ماتكون عن الشرك بالله
فالتوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم إن انحزت إلى الطرف الآخر الذي
لايرى هذا فلا تعنف الآخر أوتكفر فالطرف الآخر أيضا لديه حجج وبراهين ودلائل
تسعى أنت لإبطالها بأي شيء تحت ذريعة(باب سد الذرائع)


بل اعتبره مخالفا لك في الرأي دون الحكم عليه بشيء

ومن أعجب الأمور هو الدعاء تجاه قبر النبي صلى الله عليه وسلم
فتجد المشايخ يغضبون وينصحون الناس (توجهوا للقبلة) وكأن الناس يطلبون
من النبي صلى الله عليه وسلم وليس هناك مسلم في الأرض يشهد بألا إله إلا الله
وأن محمد رسول الله يعتقد بأن غير الله يجيب الدعاء

فما موقفكم من حادثة أبي جعفر المنصور والإمام مالك رحمه الله حين سأله:

روَى القاضي عياض في كتاب الشفاء عن ابن حميد أحد رواة مالك، رضي الله عنه، أن أبا جعفر المنصور ناظر مالكًا في مسجد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال له مالك: يا أمير المؤمنين لا ترفع صوتك في هذا المسجد فإن الله تعالى أدب قومًا فقال: ( لا ترفعوا أصواتَكم فوقَ صوتِ النبيِّ ولا تجهروا له بالقولِ كجهرِ بعضِكم لبعضٍ أنْ تَحْبَطَ أعمالُكم وأنتم لا تشعرون) ومدح قومًا فقال: (إنَّ الذين يَغُضُّون أصواتَهم عند رسولِ اللهِ أولئك الذين امتَحن اللهُ قلوبُهم للتقوى لهم مغفرةٌ وأجرٌ عظيمٌ) وذمَّ قومًا فقال: (إنَّ الذين ينادونك من وراءِ الحجراتِ أكثرُهم لا يعقلون) وإن حرمته ميتًا كحرمته حيًّا. فاستكان لها أبو جعفر وقال: يا أبا عبد الله أستقبل القبلة وأدعو بعد الزيارة أم أستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال مالك: ولِمَ تصرف وجهك عنه؟ فهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم إلى الله يوم القيامة، بل استقبله واستشفع به فيُشَفِّعَه الله فيك، قال تعالى: (ولو أنهم إذ ظلموا أنفسَهم جاءوك فاستغفروا اللهَ واستغفرَ لهم الرسولُ لوجدوا اللهَ توابًا رحيمًا).


فأرجو أن يكون عندنا إدراك أوسع لمقاصد الشريعة ولفهم العقيدة
فإن كان السجود في حد ذاته كفرا لكفر إخوة يوسف
وإن كان الطواف بحد ذاته كفرا لكفر المسلمون جميعا بطوافهم حول الكعبة

ولكن من سجد لقبر فهذا حرام ومن طاف حول قبر فهذا حرام إلا أن يعتقد ان هذا ندا لله
وربا يحي ويميت وينفع ويضر ولايعتقد بذلك مسلم

فهذا هو الشرك الأكبر وهو اعتقاد القلب بألوهية غير الله أو اشراكه مع الله
ويصدقه العمل
اما العمل الذي لاتكون معه عقيدة كهذه العقيدة الشركية الكبيرة فليس شركا
وإنما (حرمانية)
فالتوسل هو من مسائل الفقه وليس من مسائل العقيدة واليكم:
                             


اراء العلماء فى ابن تيميه............................................وذلك حتى لا نأخذ العلم من فم واحد

الامام ابن حجر العسقلانى ينقل "آراء العلماء في ابن تيمية

قال الحافظ ابن حجر في ( الدرر الكامنة ج1 ص155 فصل : من اسمه أحمد ) وهو يتحدث عن إبن تيمية :
(( ...
فمنهم من نسبه إلى التجسيم لما ذكر في العقيدة الحموية والواسطية وغيرهما من ذلك كقوله أن اليد والقدم والساق والوجه صفات حقيقية لله وأنه مستوٍ على العرش بذاته فقيل له يلزم من ذلك التحيز والانقسام فقال أنا لا أسلم أن التحيز والانقسام من خواص ومنالأجسام فالذم بأنه يقول بتحيز في ذات الله

ومنهم من ينسبه إلى الزندقة لقوله أن النبي صلّى الله عليه وسلّم لا يستغاث به وأن في ذلك تنقيصاً ومنعاً من تعظيم النبي صلّى الله عليه وسلّم وكان أشد الناس عليه في ذلك النور البكري فإنه لما له عقد المجلس بسبب ذلك قال بعض الحاضرين يعذر فقال البكري لا معنى لهذا القول فإنه إن كان تنقيصاً يقتل وإن لم يكن تنقيصاً لا يعذر

ومنهم من ينسبه إلى النفاق لقوله في علي ما تقدم ولقوله أنه كان مخذولا حيث ما توجه وأنه حاول الخلافة مراراً فلم ينلها وإنما قاتل للرياسة لا للديانة ولقوله أنه كان يحب الرياسة وأن عثمان كان يحب المال ولقوله أبو بكر أسلم شيخاً يدري ما يقول وعلي أسلم صبياً والصبي لا يصح إسلامه على قول وبكلامه في قصة خطبة بنت أبي جهل ومات ما نسيها من الثناء على... وقصة أبي العاص ابن الربيع وما يؤخذ من مفهومها فإنه شنع في ذلك فألزموه بالنفاق لقوله صلّى الله عليه وسلّم " ولا يبغضك إلا منافق "

ونسبه قوم إلى أنه يسعى في الإمامة الكبرى فإنه كان يلهج بذكر ابن تومرت ويطريه فكان ذلك مؤكداً لطول سجنه وله وقائع شهيرة وكان إذا حوقق وألزم يقول لم أر هذا إنما أردت كذا فيذكر احتمالاً بعيداً .))

ابن تيمية وتطاوله على الامام علي

ذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني في الدرر الكامنة (1/114) أن ابن تيمية خطّأ أمير المؤمنين عليًّا كرّم الله وجهه في سبعة عشر موضعًا خالف فيها نص الكتاب، وأن العلماء نسبوه إلى النفاق لقوله هذا في عليّ كرم الله وجهه، ولقوله أيضًا فيه: إنّه كان مخذولاً، وإنّه قاتلَ للرئاسة لا للديانة وقد ذكر ابن تيمية ذلك في كتاب المنهاج (2/203) فقال ما نصه :"وليس علينا أن نبايع عاجزًا عن... العدل علينا ولا تاركًا له، فأئمة السنة يسلمون أنّه ما كان القتال مأمورًا به ولا واجبًا ولا مستحبًَّا".

ويقول في موضع ءاخر من المنهاج (2/214) ما نصه :"... وإن لم يكن عليّ مأمورًا بقتالهم ولا كان فرضًا عليه قتالهم بمجرد امتناعهم عن طاعته مع كونهم ملتزمين شرائع الإسلام" انتهى. ويقول في نفس الكتاب بعد ذكره أن قتال علي في صفّين والجمل كان بالرأي ولم يكن علي مأمورًا بذلك ما نصه (3/156) :"...فلا رأي أعظم ذمًّا من رأي أريق به دم ألوف مؤلفة من المسلمين، ولم يحصل بقتلهم مصلحة للمسلمين لا في دينهم ولا في دنياهم بل نقص الخير عما كان وزاد الشر على ما كان ..." .

العلامة ابن عابدين الحنفى :
ولا يعتبر بإنكار ابن تيمية لسن زيارته صلى الله عليه وسلم ، فإنه عبد أضله الله كما قال العز بن جماعه ، وأطال في الرد عليه التقي السبكي في تصنيف مستقل ، ووقوعه في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بعجب ، فإنه وقع في حق الله سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا ؛ فنسب إليه العظائم ؛ كقوله : إن لله تعالى جهة ويداً ورجلاً وعيناً وغير ذلك من القبائح الشنيعة ولقد كفَّره كثير من العلماء ، عامله الله بعدله وخذل متبعيه الذين نصروا ما افتراه على الشريعة الغراء ".
ــــــــــــــــــــــــــ
انظر :حاشية ابن عابدين على مناسك النووي ص489 طبعة المكتبة السلفية

بدر الدين بن جماعة :ضلل ابن تيمية وأمر بحبسه. عيون التواريخ 20 /
179
قال عن ابن تيمية " إنَّهُ عَبْدٌ أَضَلَّهُ اللَّهُ وَخَذَلَهُ نَسْأَلُ اللَّهَ دَوَامَ الْعَافِيَةِ مِنْ ذَلِكَ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ "
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجوهر المنظم لابن حجر الهيتمي ، تحفة المحتاج في شرح المنهاجالعلاء البخارى الحنفى : ذكر أبو عبد الله علاء الدين البخارى العجمى الحنفى أن من أطلق على ابن تيمية لقب شيخ الإسلام فهو بهذا لاطلاق فهو ضال
ابن رجب الحنبلى :كان الشيخ زين الدين بن رجب الحنبلى ممن يعتقد كفر ابن تيمية وله عليه الرد , وكان يقول بأعلى صوته فى بعض المجالس : معذور السبكى فى تكفيره دفع شبه من تشبه وتمرد للحصنى ص 123
ابن حجر الهيتمي : قال فى الفتاوى الحديثية (ص/203). : "واياك ان تصغي إلى ما في كتب ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية وغيرهما ممن اتخذ الهه هواه واضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله، وكيف تجاوز هؤلاء الملحدون الحدود وتعدوا الرسوم وخرقوا سياج الشريعة والحقيقة فظنوا بذلك انهم على هدى من ربهم وليسوا كذلك

الإمام أبى محمد عبد الله اليافعى قال فى الرد على ابن تيمية فى مرآة الجنان " من كان على عقيدة ابن تيمية حل دمه وماله ، كان ابن تيمية يقول إن الله على العرش استوى استواءً حقيقياً وأنه يتكلم بحرف وصوت ، وقد نودى فى دمشق وغيرها من كان على عقيدة ابن تيمية حل ماله ودمه للحاكم وذلك فى حوادث سنة 728هـ وله مسائل غربية أنكرت عليه وحبس بسببها لمباينتها لمذهب أهل السنة " ثم عدّ له قبائح ، وقال من أقبحها نهيه عن زيارة النبى صلى الله عليه وسلم .
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

       
سامى طه العقيبى        ..............