# غرور العلم :
فهناك غرور العلم وهو أشد أنواع الغرور على الإطلاق ودعاة الإسلام أكثر الناس تعرضاً للإصابة بجرثومته الفتاكه فالخطابة والكتابة والتعليم والتوجيه وسواها من وسائل الدعوة فضلاً عن الشهادات والدرجات العلمية والألقاب الجامعية فإنها تعتبر من أوسع مداخل الشيطان إلى النفس البشرية لأنها مجلبة للشهرة ملفتة للأنظار مثيرة للإعجاب وفي هذا ما فيه من عوامل الإشباع والإملاء لرغائب النفس وجوعاتها البشرية وهذا ما لفت الرسول صلى الله عليه وسلم النظر إليه بقوله ( آفة العلم الخيلاء ) ولقد حذر الرسول عليه الصلاة السلام من مغبة الانسياق إليه والوقوف فيه فقال ( من تعلم العلم ليجارى به العلماء ويمارى به السفهاء ويضرب به وجوه الناس إليه أدخله الله النار ) .
فعلى دعاة الإسلام أن يكونوا شديدي الاحتراس من الوقوع في هذا المرض العضال وليعلموا أن الله الذي منحهم ملكة الخطابة وموهبة الكتابة وقوة التفكير قادر على أن يسلبهم هذه النعم من حيث لا يشعرون وإن من حق الله عليهم أن يكونوا شاكرين لفضله غير جاحدين ولا كافرين { ولئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد } .
وإن من علائم الشكر لنعمة الله تعالى وفضله زيادة الخوف منه والإقبال على طاعته والإدبار عن معصيته والتواضع لجلاله وعظمته فضلاً عن تسخير العلم لتعليم الناس وهدايتهم وتوجيههم وإرشادهم وعلى دعاة الإسلام أن يحاسبوا أنفسهم دبر كل حديث ألقوه أو خطاب ارتجلوه أو مقال كتبوه أو اجتماع أداروه ليطمئنوا إلى أن مشاعر العجب وأحاسيس الكبر لم توقظها طلاقة لسان أو حسن بيان أو مظاهر إعجاب واستحسان وأن عليهم أن ينظفوا مشاعرهم من كل ما يشوبها ويلوثها وليعلموا أن الله لا يقبل من الأعمال إلا ما خلص له وأنه هو القائل على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ( الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني فيها قسمته ).
# غرور التدين :
وهناك نوع آخر من الغرور يسمى التدين وأكثر ما يصيب هذا الداء المتنطعين الذين يشادون الدين ويبالغون في التدين وقد يصيب كذلك الأشخاص الذين لم ينم تدينهم نمواً طبيعياً أو يتوفر تدريجياً مرحلياً لهذا حرص الإسلام على الاعتدال والتوسط في كل أمر حتى في التدين وجاءت أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم تنهي عن التفريط والإفراط والغلو والبالغة في كل شئ فقال صلى الله عليه وسلم ( ما شاد هذا الدين أحد إلا قصمه ) ( إن هذا الدين شديد فأوغلوا فيه برفق )( ألا هلك المتنطعون ألا هلك المتنطعون ) كل ذلك ليسد على النفس البشرية مداخل الشيطان وليكلفها ما تطيق فإن المنبت لا ظهراً أبقى ولا أرضاً قطع وأن الله يحب من الأعمال أدومها وإن كان قليلاً ).
إن التدين الصحيح ينبغي أن يكون عاملاً من عوامل تزكية النفس وطريقاً يصل بالمتدينين إلى ذروة الكمال البشرية حتى يتحقق في كمال العبودية كمال الحرية الكاملة من كل النزعات والأهواء ويوم يكون التدين رمزاً للمباهاة والتفاخر ومصدراً للغرور والتكبر يصبح المتدين في خطر كبير وشر مستطير لأن التدين لديه يكون قد فقد حقيقته ومعناه ومن خلال هذا المعنى نستطيع أن نستشف معنى قول الله لداود عليه السلام ( أنين المذنبين أحب إلى من صياح العابدين ).
فليتدبر الدعاة أمورهم وليخلصوا لله قلوبهم وليزدهم التدين تواضعاً وإياهم والغرور فإنه قاصم للظهور مبدد للحسنات موجب لسخط الله و العياذ بالله تعالى ، ويروى في هذا القبيل أن رجلاً ببني إسرائيل كان يقال له خليع بنى إسرائيل لكثرة فساده ، مر برجل آخر يقال له عابد بنى إسرائيل ، وكان على رأس العابد غمامة تظله فلما مر الخليع به قال الخليع في نفسه : أنا خليع بنى إسرائيل وهذا عابد بنى إسرائيل فلو جلست إليه لعل الله يرحمني فجلس إليه فقال العابد : أنا عابد بنى إسرائيل وهذا خليع بنى إسرائيل فكيف يجلس إلى فأنف منه وقال له قم عنى فأوحى الله إلى نبي ذلك الزمن ( مرهما فليستأنفا العمل فقد غفرت للخليع وأحبطت عمل العابد وتحولت الغمامة إلى رأس الخليع ).
# غرور الشخصية :
وثمة نوع آخر من الغرور يسمى بغرور الشخصية وغرور الشخصية يتأتى من إعجاب المرء بنفسه بشكله أو صورته أو هيبته أو شخصيته أو قامته أو لباسه أو ما أشبه ذلك ، فالشكل الحسن واللحية المهيبة واللباس الأنيق والعمامة الكبيرة والجبة الفضفاضة وسواها من المظاهر قد تكون عامل غواية ومنفذاً من منافذ الشيطان إلى النفس البشرية وبخاصة إذا قوبلت من الآخرين بالاستحسان والمديح والإطراء والإطناب والإعجاب وهنا تكمن الحكمة في قول الرسول صلى الله عليه وسلم :(لقد قصمت ظهر أخيك ).
ويكفي أن يعلم الأخوة الدعاة أن المظاهر لا تغني عن الجواهر شيئاً فالعبرة بما في الباطن والقيمة تكمن في اللباب لا في القشور ؟وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول :(إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم ).
وحبذا لو يتوفر حسن المظهر وحسن الجوهر ......
إن على الدعاة الإسلام أن يغالبوا خداع المظهر باعتماد الجوهر وإذا داخلهم شئ من وسوسات الشيطان وأحسوا في نفوسهم بانتفاخ من نفخ إبليس وهم أمام المرآة معجبين بأشكالهم فليمعنوا التفكير بما تحت الجلد وفيما داخل هذا الهيكل وعندها سيدركون حقيقة هذا الجسد فتحت الجلد تجري الدماء والصديد في الأمعاء تعيش الديدان والأقذار وفي الكليتين يتجمع البول { قتل الإنسان ما أكفره من أي شئ خلقه من نطفة خلقه فقدره ثم السبيل يسره ثم أماته فأقبره ثم إذا شاء أنشره كلا لما يقض ما أمره} .
ثم ليعودوا بأفكارهم إلى الوراء قليلاً يوم كانوا كتلة مخاطبة تعيش بين الدماء ثم جعل الله لهم الأسماع والأبصار والأفئدة والأطراف وأخرجهم من مجرى البول ليشكروه ولا ليكفروه وليلتزموا حدودهم فلا يتجاوزوها وليعرفوا أن قيمتهم الحقيقية لا تكمن في هذا الحطام البالي وإنما تعدوه إلى القيم الروحية والخلقية والإنسانية التي يتحلون بها.
دعاة الإسلام في طاعة الله
من واجبات الأخ الداعي أن يتابع نفسه وروحه بما يصلحها ويزكيها ...وعليه أن لا يتساهل أو يلين في مراقبتها ومحاسبتها لأن النفس أمارة بالسوء ومداخل الشيطان إليها أكثر من أن تحصى (والكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني ) ومن وصايا عمر بن الخطاب في هذا المعنى قوله :( حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوها قبل أن توزنوا وتهيئوا للعرض الأكبر }.إن ضغوط الجاهلية التي يواجهها الداعية في حياته كثيرة ومتعددة .....فهو يشعر بغربته وشذوذ المجتمع من حوله .....وهو يحس بأن كل مظاهر المدينة الحديثة ليس لها الأهداف للإغواء والإغراء وتقويض القيم والمثل العليا وتدمير الأخلاق والمكارم وإشاعة الرذائل والفواحش في المجتمع ........
وهو لذلك بحاجة ماسة إلى (صيانة) نفسه من التأثر والانحراف ليقوى على المضي في الطريق الذي يرضي الله وليتمكن من مكافحة الجاهلية وتسديد الضربات القاضية إليها على كل صعيد .
ومسألة (الصيانة ) هذه إن لم تتخذ في حياة الأخ شكلاً جدياً فستبقى -لا محالة -كلمة فارغة ليس لها في واقعه أدنى مدلول أو تأثير ........
من أجل ذلك اقترح على الأخوة سواء كانوا أفراداً مبتدئين أو دعاة لامعين أو قادة ومسئولين أن يكون لهم مع أنفسهم موعد يومي للمحاسبة والصيانة ...واقترح أن تجري المحاسبة يومياً على الأمور التالية ومدى التزام الأخ بها :
1- إن قيام الليل (مدرسة روحية ) لا تفوت ....ومولد الطاقة الإيمانية لا يعدله آخر ولا غنى بسواه ....وهذا سر قول الله تعالى فيه :{ إن ناشئة الليل هي أشد وطأَ وأقوم قيلا}...فهل قمت شيئاً من ليلتك الفائتة نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً أم أنك كنت من النائمين الغافلين ساعة ينزل ربنا تبارك وتعالى في ثلث الليل الأخير فيقول ( هل من مستغفر فأغفر له من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطية ؟).
ثم أين أنت يا أخي من الذين وصفهم الله تعالى بقوله :{ تتجافى جنوبهم عن المضاجع }و{كانوا قيلاً من الليل ما يهجعون }.{ أمن هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب }.
روى الطبراني في الكبير عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم ومقربة لكم إلى ربكم ومكفرة للسيئات ومنهاة عن الإثم ومطردة للداء عن الجسد).
2- ثم هل تعلم يا أخي بأن لله ملائكة يتعاقبون فينا بالليل والنهار وإنهم يجتمعون في صلاة الفجر والعصر ثم يعرجون إلى السماء فيسألهم الله -وهو أعلم بهم - كيف تركتم عبادي ؟فيقولون تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون ...فهل أديت صلاة الفجر في وقتها مع الجماعة فكنت من الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم :(من صلى الصبح فهو ذمة الله فانظر يا ابن آدم لا يطلبنك الله من ذمته شيء).
روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلاً ليصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار ).
3- واعلم يا أخي قلبك بحاجة إلى عذب معين القرآن يمنحه السكينة والطمأنينة ويكسبه الشفافية والإرهاف وإن المؤمنين هم الذين لهم قلوب حية نابضة مرهفة :{ إنما المؤمنين الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم }....فهل قرأت ورداً من القرآن بعد صلاة الفجر وذكرت الله خالياً متضرعاً حتى فاضت عيناك ؟! أم أنك من الذين طال عليهم الأمد فقست قلوبهم فهي كالحجارة !
ألم تسمع يا أخي إلى قول الله تعالى:{إن قرآن الفجر كان مشهوداً}.وقول الرسول صلى الله عليه وسلم :(إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب ).وقوله :(من قرأ القرآن فقد استدرج النبوة بين جنبيه غير أنه لا يوحي إليه لا ينبغي لصاحب القرآن أن يجد (أي يغضب ) مع من جد ولا يجهل مع من جهل وفي جوفه كلام الله )ثم لا تنس أن تقرا القرآن وكأنه يتنزل عليك لأول مرة .
4- وحين تجلس على مائدة الطعام فهلا فكرت قليلاً في الغاية التي من أجلها تأكل وفي هذه النعم والطيبات التي هيأها لك الله لتكون غذاء وقوة تعنيك على شكره وطاعته وتمدك بالقوة للجهاد في سبيله .
ثم هل دققت في المصادر التي حصلت منها على هذه الأطعمة والأشربه وتحريت عن الحلال الطيب منها وتعففت عن الخبيث ...
5- وحين تخرج من بيتك ....ينبغي أن تدرك أن الإسلام دين عمل لا كسل ودين سعي لا بطالة .وإن من واجبك كمسلم أن تنتشر في الأرض وتبتغي من فضل الله متاجراً عاملاً متكسبا ....فهل قمت اليوم بقسطك من هذا الجهاد وأديته بإتقان وإخلاص عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم :(إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه ).....
ثم هل طهرت مالك بالإنفاق على الفقراء والمساكين وأصحاب الحاجات وأديت الزكاة المفروضة فيه عليك .وكنت بذلك من المشركين .
روى البخاري عن المقداد بن معد يكرب عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه قال :(ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده ).
6- وفي الشوارع التي تمر بها وفي المجتمعات التي تغشاها هل كنت دائم المراقبة لله !
- هل وقع بصرك على الحرام فغضضته واستغفرت الله لعلمك بأن النظرة الأولى لك والثانية عليك وإن النظرة سهم من سهام إبليس .
هل دعتك امرأة ذات منصب وجمال فأعرضت وقلت أنني أخاف الله ثم رددت بينك وبين نفسك { رب السجن أحب إلى مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين } .
-هل تحريت في تجارتك عن الحلال من الرزق وإن كان قليلاً ؟....
-هل فرط منك ما تعتبره مخالفة شرعية ؟
هل استشعرت في كل عمل رقابة الله ووزنته بميزان الإسلام وتورعت عن الشبهات وكنت من المتقين الذين عناهم الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله :(لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذراً مما به بأس ).
7- والآن اسأل نفسك عن مدى استفادة الإسلام من ظروف عملك .هل يشعر زملاؤك بأثرك الإسلامي فيهم ...هل قمت بزيارتهم في منازلهم لتوثيق الصلة بهم ومحاولة اجتذابهم إلى الفكرة وإلى الحركة إن من واجبك أن تتحرك في كل ميدان وأن تترك وراءك أثراً إسلامياً في كل مكان واذكر دائما قول الرسول صلى الله عليه وسلم :(لئن يهدي الله بك رجلا واحداً خيراً لك مما طلعت عليه الشمس وغربت ).
إن لديك يا أخي متسعاً من الوقت خارج وقت عملك .... وإن من واجبك أن تتقدم منه قسطاً وافراً لدعوتك ...والوقت كالسكين إن لم تقطعه قطعك ووصية الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا قوله :(نعم العطية كلمة حق تسمعها ثم تحملها إلى أخ لك مسلم فتعملها إياه ).
روى مسلم في صحيحه عن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :(من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من اتبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا ).
8- ثم لا تنس أن تسأل نفسك عن الأوقات التي توفرها وتنظمها لتنمية ثقافتك الإسلامية والعامة .... فأنت تعيش في مجتمع تشعبت ثقافاته وتعددت اتجاهاته وتباينت أفكاره وتصوراته .... وهذا مما يفرض عليك الإحاطة بما حولك من أفكار وتصورات لتتمكن من التحليل والتشخيص والمناقشة والنقد والإصلاح .....
-فهل طالعت شيئا عن الإسلام طيلة هذا اليوم ؟
-هل قرأت شيئا تعتبره مفيداً لثقافتك العامة الفكرية والسياسية ...
روى ابن عبد البر في كتاب العلم عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(تعلموا العلم فإن تعلمه لله خشية وطلبه عبادة ومذاكرته تسبيح والبحث عنه جهاد وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة وبذله لأهله قربة لأنه معالم الحلال والحرام ومنار سبل أهل الجنة وهو الأنيس في الوحشية والصاحب في الغربة والمحدث في الخلوة والدليل على السراء والضراء والسلاح على الأعداء والزين عند الأخلاء يرفع الله به أقواماً فيجعلهم في الخير قادة قائمة تقتفي آثارهم ويقتدي بفعالهم وينتهي إلى رأيهم -الحديث ).
9-والآن اسأل نفسك عن مدى استعدادها للبذل والتضحية في سبيل الله ....إن أثقالاً كثيرة تشدك إلى الحطام وتمرغك في الرغام فهل حاولت أن تتخفف من هذه الأثقال وتتحرر من سلطانها عليك ؟
-إن الخوف على الحياة ثقل ويقعد بك عن الجهاد في سبيل الله ينبغي أن تتحرر منه .....
وإن الخوف على المصلحة المادية ثقل يحول بينك وبين التفرغ لدعوتك وإسلامك يجب أن تتخلص منه .
- وإن التعلق بالزوجة والولد والأهل والعشيرة أثقال تعيق الانطلاق يجب التفلت من سلطانها
إن عليك في كل الأحوال أن تغلب مصلحة الإسلام على كل مصلحة وتخضع أهواءك لما جاء به الشرع وتكون مستعداً دائماً وأبداً للموت في سبيل الله .
روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( اعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف ).
وروى مسلم في صحيحه عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال :سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم :وهو على المنبر يقول {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ...} ...وألا أن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي ).
وروى الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(من لقي الله بغير أثر من جهاد لقي الله وفيه ثلمة ).
10- وأخيراً لا آخر هل فكرت في هذا الجسد ...في حقه عليك وفيما ينبغي أن توفره له ليكون قوياً جداً قادراً على تحمل أعباء السفر الطويل والجهاد المرير .....ينبغي أن تدرك أن المؤمن القوي خير إلى الله من المؤمن الضعيف ....
سامى العقيبى